تاريخ المحلمية

سكان منطقة المحلمية

اللهجة المحلمية

ما كتب عن المحلمية

القرىوالضيع المحلمية

هجرة المحلمية

 

من هم الماردلية (المحلمية)

((((((((((( سكان منطقة المحلمية ))))))))))

 

ما معنى كلمة محلمية ؟

المحلمية نسبة لاسم رجل وهو محلم بن ذهل الشيباني  الذي كان لهم جبل الطور البري (المحلمية اليوم ) بينما كانت ماردين وديار بكر لبنو اخيه

 مرة 1 ، و من ثم أصبح اسما لمنطقة سكن قبيلة المحلمية وغيرها من القبائل الأخرى ، ومن ثم وصفا لقبيلة المحلمية و صار أبناء المحلمية يعرفون باسم

منطقتهم ومنطقتهم تعرف بهم ، ومحلم هو اسم لعين ماء في الجزيرة العربية كانت العرب تطلق على ابناءها هذا الاسم نسبة اليه ويقول اعشى قيس :

ونحن غداة العسر يوم فطيمة **** منعنا بني شيبان شرب محلم

 ويقطنها اليوم نسبة عالية من العرب والأكراد والسريان وتعيش كل فئة في قرى خاصة بها ما عدا المدن والبلدات الكبيرة التي تتكون منهم جميعا

 

  العرب

وصل العرب إلى منطقة ديار بكر في القرن الثاني قبل الإسلام واستقروا بها وسميت باسمهم  ديار بكر نسبة إلى بنو بكر بن وائل القبيلة العربية التي وصلت

إلى هذه المنطقة على اثر حرب البسوس التي وقعت بين ابناء وائل في الجزيرة العربية 2 والتي نقلتهم من ارض إلى ارض ومن مكان إلى مكان حتى انتهى بهم

المطاف في جبال ماردين وميافارقين 3. فاستقر بنو شيبان وذويها 4  في  (جبل الطور البري ) وذويها هم بنو محلم ، بنو مرة وبنو الحارث  ، وغيرهم

وسكن بنو محلم وبنو الحارث في منطقة المحلمية بينما كانت ماردين وميافارقين لبنو مرة 5 ولقد اقترن تاريخ بنو شيبان بتاريخ قبيلة بكر بن وائل الام بعد ان

اصبحت رئاسة بكر بقيادتهم 6 وقد كانت بكر بادية تشغل المنطقة ما بين اليمامة وحتى أطراف العراق حيث توجد قبيلة تغلب النصرانية ، وتقدمت شيئا فشيئا

في العراق على دجلة في المنطقة المدعوة وحتى يومنا هذا باسمهم ديار بكر وتنصرت هذه القبائل بعد ان كانت المسيحية منتشرة في هذه المنطقة وانضم معظمهم

إلى الكنيسة السريانية 6 وكان للسريان الآراميين أثر واضح وبين  في نصرانية هذه الشعوب و لا سيما العرب منهم  فقد اجتذب مبشروهم  وأساقفتهم ونساكهم في

 ما بين النهرين بقداسة سيرتهم منهم قبيلة تغلب من ربيعة ومنازلها ارض الجزيرة التي سميت ديار ربيعة  ..... وبنو شيبان وبنو بكر بن وائل 7 .

وبعد أن جاء الإسلام وفتح المسلمون هذه المناطق ومنها جبل الطور  وجاءت الإسلامية وطمي سيلها و قبل بها الأكثر وتسلطت ونفذت في أعماق قلوبهم فغيرت

 من عوائدهم لما في عوائدها من قوة وبساطة وأحكام فمحت الكثير مما كانوا عليه فكان لها أثرها في نفوسهم ومن حين قبلت هذه القبائل بالعقيدة الإسلامية عادت 

متحضرة وسكنت القرارات ودخل معظمها الفلاحين 8 وقضي على الكثير من أحكامهم البدوية واعتياداتهم الشائعة آنئذ فتركوا ما كانوا علي من عرف بما

 استطاعوا امتثالا للآية الكريمة ( أ فحكم الجاهلية يبغون - صدق الله العظيم - )  واستمرت التقاليد العربية الأدبية على حيويتها حتى أواخر عهد الاراتقة وبقوا

 محافظين على انتماءهم  على الرغم من كل المحاولات التي كان يقوم بها الأقوياء في المنطقة لضمهم  ويقول الدكتور حسن شميساني في كتابه مدينة ماردين

ص  346 (مهما تعدت الآراء و اختلفت فإن العنصر الكردي قد حل بأرض ماردين كما حل بغيرها من ارض العراق والجزيرة .... ومع مرور الزمن استطاع أن

 يفرض ما هو عليه من معتقدات وتقاليد وأن ينجح بالتالي في إضفاء الصبغة الكردية على بعض المجموعات السكانية في حين استطاعة المجموعات الباقية ومنها

 المجموعات العربية أن تحافظ وسط هذا الاختلاط على عنصريتها ولم تختلط بهم أو بغيرهم وإن أصبحت بعضها توصف في كثير من ألأحيان بالكردية ) و بقيت

 هذه المجموعات تعيش بعيدة عن كل المشاكل التي كانت تقع في تلك المنطقة وهذا ما جعلها تستمر ومن بقايا هؤلاء العرب المحلمية و الراشدية والمخاشنية

والجارودية والمسيحيين العرب الذين بقوا على  نصرانيتهم .

المحلمية  

وتنسب إلى محلم بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل من ربيعة .

ومفردها محلمي ، والمحلمي بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد اللام منسوب الى محلم بن ذهل الشيباني 9

ومنهم الخارجي المعروف الضحاك بن قيس المحلمي الذي قتله ابن مروان بالقرب من ماردين ، وعبدالله بن حيان المحلمي الذي تزعم معركة مسحلان وهي بليدة

بالقرب من الحدود العراقية التركية .

وسكين المحلمي الخارجي احد أبناء محلم بن ذهل بن شيبان الذي خرج بالقرب من دارا فأصابته خيل محمد بن مروان وهو يلي الجزيرة فبعث به إلى الحجاج فضرب

عنقه . وحتى فترة قصيرة كان اغلب أبناء قبيلة المحلمية لا يعرفون المعنى الحقيقي لكلمة محلمي فمنهم من حللها على إنها كلمة مركبة من كلمتين محل .. مية شخص أو

 بيت  وهذه الفبركة حصلت ايضا مع قبيلة عنزة البدوية العدنانية فيقول احمد وصفي زكريا في كتابه عشائر الشام (وفي أسطورة يتناقلونها عن سبب تسميتهم عنزة

  أن جدهم الأعلى قتل رجلا بالعنزة وهي الرمح الطويل ) 10 بينما حقيقة الاسم هو انتسابهم الى عنز بن وائل

 الراشدية

وتنسب إلى راشد....بن الحارث بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل من ربيعة  والحارث الذي ينتمون اليه هو اخو محلم

ومنهم علاقة بن كريب بن نمير بن الحارث الشاعر ، والممكا بن عمير بن جندب بن عمر بن الحارث  الشيباني الذي اخذ بثار جده بن سيار الذي قتله رجل من طيء11

المخاشنية

مخاشن هو اسم لمنطقة تطل على جبل البشر في الجزيرة الفراتية وهو اسم يطلق على حي من بني تغلب بن وائل ولقد مدحهم الأخطل في قصيدة مطلعها :

فحالت قروم من بني البشر دونها **** وما الوصل إلا رجعها للمسالم

وفي هذا المكان أغار بنو قيس على بنو تغلب بالبشر أو (مخاشن ) وقتلوا منهم مقتلة عظيمة

و التي قال عنها جرير :

لو أن جمعهم غداة مخاشن **** يرمى بها حضن لكاد يزول

وقال الأخطل أيضا :

لها مربع بالثني ثني مخاشن **** و منزلة لم يبق إلا طلولها

و يرجح ان يكون بنو مخاشن أو ( المخاشنية ) من بنو وائل الذي تنتمي إليه بكر وتغلب

ألجارودية

واما الجارودية او بني الجارود فهم عرب من قبائل عبدالقيس البكرية هذا ما اكده ابن حوقل النصيبيني في كتابه صورة الارض ص 195

وذكر الجارودية ابن خرداذبة ابو القاسم على انها بلدة بالقرب من ماردين وذكرهم برصوم مار اغناطيوس في تاريخ طور عبدين

عندما قال وفي سنة 1462م استولى الامير التركي بن خليل مولى حسن بك الطويل من آل أوذون على قلعة هيثم و طرد منها الامير احمد بن نطفة و جمع اليه

 اعداد كبيرة من المحلمية والجارودية و اليازيدية الاكراد وامرهم ان يقتلوا الامير احمد المتحصن في القلعة

 

المسيحيون العرب

عندما فتح المسلمون الجزيرة الفراتية ومنها جبل الطور لم تدخل كل هذه القبائل بالاسلام  و منها من بقي على مسيحيته كقبيلة بنو حبيب التغلبية التي اضطهدت على

أيدي أبناء عمومتها الحمدانيون التغالبة في نصيبين حسب ما ذكر بن حوقل، ومنهم من هم شيبانيين كبني مسعود الشيباني وهذا ما كتبه جرير عندما عير الفرزدق

 بحدراء بنت زيق بن بسطام بن مسعود ابن مرة الشيباني بأنها كانت على دين النصرانية عندما قال :

وما عدلت ذات الصليب ظعينة **** عتيبة والردفان منها وحاجب

وحين اسر عتيبة بن الحارث بسطام بن قيس في يوم الغبيط وحاول أخوه بجاد إنقاذه ، ناداه بسطام (إن كررت فأنا حنيف وكان بسطام نصرانيا )

ووجود شعراء شيبانيين كأعشى بني شيبان في العهد الأموي والذي مدح عبد الملك بن مروان في قصيدة مطلعها :

يظل يتلو بالانجيل يدرسه **** من خشية الله قلبه طفح

وهناك أبيات من الشعر لبعض أبناء مرة الشيباني يرثي اخا له قد مات فدفنه إلى جانب دير الخنافس الذي يقع شرق الموصل إذ قال :

بقربك يا دير الخنافس حفرة ****  بها ماجد رحب الذراع كريم

وقال حسن شميساني في تاريخ ماردين (و النصارى سواء العرب منه أم الآراميون فأنهم وجدوا في مدينة ماردين وضواحيها في العصور الإسلامية وقبلها

وما زالوا الى الآن) وعندما زار السير مارك سايكس مهندس اتفاقية سايكس بيكو المنطقة قال بأن المحلمية عرب ويعيش بينهم أكراد ولا تزال بعض الأسر منهم

نصارى وهذا يؤكد بأنهم جميعا ينحدرون من أصول واحدة وان بقوا على نصرانيتهم فأشكالهم ولهجتهم وعاداتهم واحدة هم وباقي عرب المنطقة كالمخاشنية

والراشدية والمحلمية

وبعد وصول الإسلام إلى هذه المناطق أصبح التمايز بين الناس على أساس ديني وليس عرقي وصارت كلمة نصراني تطلق على النصارى بمختلف انتماءاتهم

من عرب وسريان وأرمن وغيرهم وفي أيام المتوكل اشتهر حنين بن اسحق الطبيب النصراني ألعبادي وهم قوم من نصارى العرب من قبائل شتى اجتمعوا

وانفردوا عن الناس -17 ابن العبري ص 144 - وهنا هيمن الدين على الأصل والنسب فصار يعرف بالنصراني بدلا من الشيباني والتغلبي وغيرهم وصحيح

أن هؤلاء النصارى كانوا يتعرضون وخلال الأدوار التاريخية المتعاقبة وضمن السيادة الإسلامية وبين الحين والحين لبعض المتاعب والمشاكل ولكن تلك كانت

تحدث إما بسبب المواقف المعلنة لتلك الجماعات من بعض القضايا السياسية والحياتية التي كانت تحدثها وتفرضها أو تطبقها السلطة المركزية الإسلامية وأما

بسبب ارتباطها مع القوى المناهضة للخلافة في الداخل والخارج وهذا ما حدث مرارا و تكرارا في الأصقاع الإسلامية عامة والجزيرة الفراتية خاصة (حسن

شميساني - تاريخ ماردين - ص 83) وقال ابن عبد ربه في العقد الفريد ( والجزيرة خارجية لأنها  مسكن ربيعة وهي رأس كل فتنة واكثرها نصارى وخوارج )

 

الأكراد 

أفاد لونكرك ان منطقة ماردين والتي جمعت بين الأكراد والعرب والتركمان والسريان والبدو ، كان الأكراد بين هؤلاء جميعا هم المسيطرون هناك .وشاركوا

العرب والتركمان سكن منطقة ماردين بقبائلهم المتعددة وينتمون إلى العرق ألآري من( يافث ) وهم من الشعوب الهندو - أوربية التي ارتحلت من شرقي بحر القوقاز

(بلاد  باختريانة ) على الغرب الشمالي من الهضبة الإيرانية ويقول البدليسي إن الطوائف والجماعات الكردية من حيث اللسان واللغة والآداب و الأوضاع الاجتماعية

تنقسم إلى اربعة  أقسام : الكرمانج واللر والكلهر و الكوران و أن لغة أكراد ديار بكر وماردين هي اللغة الكرمانجية واغلبهم سنة شافعية وبعضهم يعتنق المذهب

اليزيدي مثل الطاسنية و الخالدية والبسيانية وبعض البختية والمحمودية والدنبلية و يقولون بأنهم من أتباع الشيخ عدي بن مسافر و أما إذا كان هناك نصارى من

الاكراد فيقول السير مارك سايكس ان الكرد لم يعتنقوا الديانه المسيحية وبالنسبة لما المح إليه المسعودي بأن اليعاقبة والجورجان هم من الاكراد مشكوك فيه

لان اليعقوبية مذهب وليس قوم وهم اصحاب يعقوب البردعي و يتفرقون إلى فرق وهم موجودون في الشام واليمن وأرمينية ويشكلون هم والنساطرة  والملكانيين

اكبر ثلاث فرق من النصارى . وسكن الأكراد في  منطقة المحلمية في قرى خاصة بهم  والتي قال عنها الأستاذ محمد أمين زكي في تاريخ الكرد وكردستان

محلمي (المحلمية ) وسكانها هم من العنصرين العربي والكردي، ويعيشون في قرى خاصة بهم هم وقلة من اليزيدين الذين اسلم قسم منهم والقسم الآخر رحل .

 والعلاقة بين المحلمية والأكراد علاقة مميزة ولها جذور تمتد الى سنة 369 خ عندما أرسل عضد الدولة جيشا جرارا على أكراد شهرزور و كان يرمي بذلك

إلى الفصل بين الأكراد وقبيلة بني شيبان العربية التي كانت متفقة ومختلطة بأكراد هذه الولاية .

وهذه العلاقة القديمة منعت الأكراد الأقوياء في منطقة ديار بكر من الاقتراب من مناطق المحلمية في منطقة الطور أو الاعتداء عليهم و الإساءة لهم وبالنسبة

 للعشائر الكردية في جبل الطور فلقد ذكرها الأستاذ محمد امين زكي وهي - دل ماميكان - دومانة - دوركان  - هارونة - مومان - هويركان . اما الذين 

        يعيشون في منطقة المحلمية أي في جنوب طور عبدين فأعدادهم قليلة ويعيشون في قرى خاصة بهم مثل كرجوز - مسكني - بيدر ممو - بيرتي و حفري

 

السريان

وجود السريان الآراميين  في طور عبدين وجود قديم يعود إلى فترة ما قبل مجيء السيد المسيح عليه السلام  وهم من الشعوب السامية ، ولقد ظهرت

 قبائل هذا الشعب حوالي القرن الثالث عشر قبل الميلاد في ما بين النهرين وعلى الفرات الأوسط حيث استقر بعضهم وتحضر بعد أن كان بدوا رحل

 وأسس البعض الآخر ممالك مستقلة في سوريا أهمها حماة وتل بريسيب و دمشق (القرن 10 - 9 ق.م ) وبيت عادين في أسفل كركميش والتي امتدت

 إلى طورعبدين وزالت كلها بعد سقوط دمشق في ايدي الآشوريين (734 ق.م )وعمت اللغة الآرامية ما بين النهرين وإيران و ساعدت الفتوحات الأشورية

و الفارسية على انتشارها حتى أصبحت لغة الإدارة والتجارة في الشرق القديم وظلت لغة فلسطين حتى عهد السيد المسيح وكتب فيها بعض فصول التوراة

 و تعددت لهجاتها في السريانية والكلدانية ومنها اللهجة المعروفة حتى يومنا في معلولا وقرى جبل القلمون  و(طور عبدين  والتي تعرف باللهجة

 الطورية ) و كان للسريان الآراميين الفضل الأكبر في نشر الديانة المسيحية في بلاد مابين النهرين وخاصة بين القبائل العربية و من هؤلاء المبشرين

مار آحودامة الذي كان احد كبار رجالات الكنيسة السريانية أسقف تكريت والذي اهتم بدعوة القبائل العربية بالانضمام إلى الكنيسة السريانية وانشأ كرازة

 استطاعت أن تنصر جماهير من ربيعة وغيرها من القبائل العربية وأعدادهم اليوم قليلة منطقة جبل الطور بعد الهجرة التي تمت إلى سوريا ولبنان وبعض

الدول الأوربية  لا تتجاوز الإلفين وخمسمائة شخص حسب الإحصائيات الأخيرة

//////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

المراجع

1-  المسعودي - مروج الذهب - ص303

2 - البكري - معجم ما استعجم - ص82

3 - ابن سعيد الأندلسي المتوفى سنة 685 - نشوة الطرب في تاريخ العرب

4 - البكري - معجم ما استعجم - ص193

5 - المصدر نفسه ص303

6 - اليعقوبي - التاريخ - ج1 ص 256

7 - يعقوب الثالث - تاريخ الكنيسة الأنطاكية ج1 ص105

8 - ابن سعيد الأندلسي - نشوة الطرب

9 - الهمذاني - عجالة المبتدى و فضالة المنتهي في النسب ص111

10 - احمد وصفي زكريا - عشائر الشام - ص358

11 - ابن الكلبي جمهرة الأنساب ص18 - 19

بالنسبة للمراجع التاريخية  التي كتبت بخصوص مواضيع هذه الصفحة كلها موجودة وتحت الطلب

www.remmo.net